التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعبة المتمازج......انطلاقة جديدة نحو دمج التكنولوجيا في التعليم - محافظة اللاذقية -

اللاذقية
في كل من تجمع الشهيد صالح محمود النسائي وإعدادية رافيق اسكاف في اللاذقية
آراء ووجهات نظر وانتقادات حول هذا الأسلوب من التعليم
دينا عبد:
يمثل التعليم الدعامة الأساسية في تطوير العملية التربوية، لذلك تسعى وزارة التربية لتطوير تعليمها، وبالنظر إلى التعليم بشكل عام نجد أنه يعتمد في الكثير من مراحله على التعليم التقليدي والذي يقع العبء الأكبر فيه على المعلم، ودور المتعلم هنا سلبي إلى حد كبير، لذلك يسعى الكثير من المؤسسات إلى تطوير التعليم بإيجاد طرق جديدة تهدف إلى أن يكون المتعلم فيه نشطاً وإيجابياً، وأن يكون المعلم موجهاً ومرشداً..
فهل سيكون التعلم المتمازج أسهل من التعلم التقليدي أم سنبقى محافظين على التدريس التقليدي ووسائل الإيضاح التي باتت قديمة في مدارسنا ولا تفي بالغرض؟
الصورة في الأعلى صورت لمجموعة من المعلمين والمعلمات المشاركين في التعليم للشعبتين في اللاذقية
للمعلمين وللطلاب رأي
رهف (معلمة معلوماتية) ترى أن دمج التكنولوجيا بالتعليم سيصبح أسهل مستقبلاً وذلك لأن التعليم الإلكتروني يتميز بسهولة تحديث وتعديل المعلومات المقدمة، وهناك نقطة إيجابية في التعلم الإلكتروني هي أنها تزيد من إمكانية التواصل لتبادل الآراء والخبرات ووجهات النظر فيما بين الطلاب ومعلميهم أولاً وتالياً للوقوف عند الثغرات التي تواجه هذا النمط من التعلم من قبل المعنيين والأكاديميين وأصحاب القرار.
أما رؤى فهي طالبة في الصف الأول الثانوي تقول: تم تطبيق هذه التجربة في مدرستها في محافظة اللاذقية، والفرق كبير بين التعليم التقليدي والتعلم المتمازج فالأخير يدرب الطلاب على طرق التعامل الصحيح مع التكنولوجيا ويجعل الطالب يدرس في أي مكان ليس فقط في الغرفة الصفية..
وعن الصعوبات أوضحت رؤى أن الطالب المتمكن من استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح لم يلاق أي صعوبات تذكر، على عكس طلاب يتعاملون مع التكنولوجيا ومفرداتها لأول مرة وهنا تكمن الصعوبة.
أما يوسف في الصف السابع من محافظة اللاذقية فيرى أن التعلم المتمازج تتكامل فيه طرق التدريس حيث لا يحتاج الطالب في هذه الطريقة من التعلم إلا أن يتفاعل مع المعلم ولكن من دون التخلي عن الواقع التعليمي ولا يتم ذلك إلا عندما نكون في غرفة الصف، والبديهي والجميل أنه في إمكاننا الاستعانة بوسائل الإيضاح عن طريق مواقع إنترنت تعليمية.
وجهة نظر
تعمل هدى موظفة وتحتاج وقتاً طويلاً بعد عودتها مساء لتدريس أبنائها، تحدثت عن وجهة نظرها في هذا النوع من (التعلم المتمازج) حيث قالت: من خلال متابعتنا مناهج الأبناء في مختلف المراحل الدراسية وجدت أن التعليم التقليدي أسهل من التعلم المتمازج لسبب هو وجود الكتاب بين يدينا، أما في تجربة التعلم المتمازج التي حدثتني عنها مدرسة معلوماتية فإن هذا النوع من التعلم كما له إيجابيات له سلبيات أيضاً منها أنه يحتاج وجود شبكة إنترنت في المنزل بعد العودة من المدرسة وقد لا تتوافر عند العديد من الطلاب في المدرسة، إضافة إلى أنه يجب أن يكون أحد الوالدين على إلمام واطلاع على أمور التكنولوجيا والإنترنت بسبب حاجة ابنه إلى مساعدته.
ومع كل هذا فالكادر المؤهل لتدريس هذا النوع من التعلم يحتاج دورات بشكل مستمر ليعرف كيف يشرح المنهاج ويتعامل معه.
وبالعودة إلى وزارة التربية للحديث مع المعنيين عن هذه الطريقة في التعلم قال د. ياسر نوح مدير المعلوماتية في وزارة التربية: إن المقصود بالتعلم المتمازج هو مزيج بين التعليم التقليدي والتعلم الإلكتروني معاً في الدرس، فالتعليم التقليدي يتم في الغرفة الصفية، يمثل فيه المعلم دور مدير الموقف الصفي، ويتم التفاعل التربوي المباشر بين العناصر الأساسية للتعلم في الغرفة الصفية، أما التعلم الالكتروني فيتم باستخدام التقنيات الحديثة لتطوير وتحسين مصادر التعليم المختلفة، والذي يقوم على إعادة صياغة المحتوى معتمداً على نظريات التعلم باستخدام الوسائط الإلكترونية المتعددة لتحقيق النتاجات المرجوة بتوفير بيئة تفاعلية نشطة من خلال مجموعة برامج للإدارة، يعتمد على برنامج LMS وهو نظام إدارة تعلم إلكتروني آمن يمكن الإدارة والمدرسين والطلاب والأهل من التواصل عبر الإنترنت.
وتم استخدام الإصدارات الحديثة من بيئة التعلم الذي يتيح إمكانية استخدام تطبيق على الهواتف المحمولة ما يساعد على تصفح سهل وسريع وبسيط للطلاب إضافة لخاصة الإشعارات التي تسمح بسهولة التواصل وتنبيه بالإشعارات والرسائل والتذكير بالامتحانات ودرجاتها والأنشطة ومواعيدها والردود ضمن المنتديات، ويتمحور العمل حول استخدام التقنية الحديثة في التدريس من دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد، والحضور في غرفة الصف عن طريق استخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسوب والشبكات وبوابات الإنترنت.
لايقتصر على مرحلة تعلم
وفي معرض سؤالنا للدكتور نوح إذا كان هذا التعلم يقتصر على مرحلة معينة كالثانوية مثلاً أجاب: لا يقتصر على مرحلة تعلم ولكن العمل مع طلاب وطالبات المرحلة الثانوية يتيح استثماراً أعلى لبرامج الحاسوب و كذلك استثمار الإنترنت، ولكون الطلاب أصبحوا قريبين من مرحلة التعليم العالي فتكون الاستفادة نسبتها أعلى، علماً أننا بدأنا منذ العام الماضي 2017 بافتتاح شعبة للصف السابع وهذا العام 2018-2019 تم افتتاح أكثر من شعبة للصف السابع والثامن في كل من حلب و اللاذقية.
كوادر مؤهلة..هل تخضع للدورات؟
إن الكوادر التدريسية للشعب تكون ممن يتقن العمل على الحاسب، وغالباً مدرسو المتمازج يكونون سابقاً قد خضعوا لدورات دمج التقانة في التعليم التي تقام كل عام، ويخضع فريق العمل في شعب المتمازج الإداري والفني والتدريسي لدورة خاصة يقيمها المكتب المركزي لدمج التقانة في التعليم بوزارة التربية، وتركز الدورة على إتقان برنامج (المودل) لأنها البيئة الأكثر انسجاماً مع أهداف التعلم المتمازج.. وأشار د. نوح إلى: إننا أقمنا هذا العام دورة مركزية لفريق المتمازج في اللاذقية و دورة مركزية ثانية لفريق المتمازج في حماة، كما أنه جار عمل دورة للكادر الجديد في حلب.
ميزات التعلم المتمازج
اختصار الوقت والجهد والتكلفة، من خلال إيصال المعلومات للمتعلمين في أسرع وقت وبصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية وضبطها وقياس وتقييم أداء المتعلمين وتحسين المستوى العام للتحصيل الدراسي وتوفير بيئة تعليمية جذابة، إضافة إلى التخلص من المظاهر السلبية للتعليم التقليدي من خلال مشاركة فعالة بين المدرس والطالب حيث تساعد الوسائط التقنية المستخدمة في إيصال المعلومات إذا استخدمت بالشكل المناسب، وهو يتيح المشاركة مع الآخرين من شتى المناطق، ويراعي الفروق الفردية بين المتعلمين واحتياجاتهم الخاصة.
تعلم مرن من حيث وفرة الأنشطة والبدائل ويساعد على توفير وتكوين جو تتاح فيه فرص التعاون بين الطلبة حيث يشعر الطلاب بالتقدير بحصولهم على التغذية الراجعة بسرعة عن مدى تقدمهم في الدرس وبذلك يرفع مستوى تحصيلهم بشكل تدريجي ومن دون عناء.
معوقات التعلم المتمازج
وكما إن لهذا التعلم إيجابيات له سلبيات كـ: عدم توافر التكنولوجيا في جميع البيئات وهناك مشكلات الإنترنت التي تسبب النفور من هذه الاستراتيجية.
تعميم التجربة
التمازج حتى هذا العام 2018-2019 في حلب شعبة للصف العاشر في ثانوية المعري، وشعبتان للصف السابع والثامن في ثانوية المتفوقين، وشعبة للصف العاشر في ثانوية نابلس.
في السويداء شعبتان للصف العاشر والحادي عشر في مدرسة ممدوح نصار.
في اللاذقية شعبتان للصف السابع في مدرسة رفيق اسكاف والصف العاشر في تجمع صالح محمود وفي مدينة حماة شعبة للصف العاشر في مدرسة عبد القادر الشقفة.
وأما عن الهدف العام من افتتاح الشعب فقال د. نوح هو تنوع التعلم في المحافظات السورية ليتم كل عام التوسع الجزئي بذلك لكون بيئة التعلم المتمازج تستوجب إعداد قاعات تتضمن أجهزة حواسيب لعمل الطلاب كمجموعات و«إنترنت» لضمان العمل على بيئة (المودل)خلال الحصص الدراسية وأدوات تكنولوجية أخرى لزوم العمل.

سنعرض عليكم مجموعة من الصور التي تم التقاطها من داخل الشعبتين
 جهاز عرض بجودة عالية داخل شعبة السابع للمتمازج
 طريقة جديدة من التعليم تسمى بالصف المقلوب حيث أن مجموعة من الطلاب يقومون بشرح فقرة من الدرس المعطى
 تشجيع الطالب في مادة اللغة العربية على قوة الشخصية بالإلقاء للأبيات الشعرية
 جهاز الاسقاط الذي تكلمنا عنه سابقا مع قلم تفاعلي ذي أداء رائع
 في شعبة المتمازج يتم اعطاء الطلاب في بعض الأحيان دروس عبر برنامج model للتعليم الذكي
 طلاب شعبة الإعدادي في نهاية جلسة لصناعة روبوت مصغر وهم يحتفلون بما صنعوه
لحظة افتتاح شعبة التعليم المتمازج في اعدادية رفيق اسكاف




هنا ننتهي
#أخبارنا
#تعليم
#تعليم_متمازج

نراكم في مدونة جديدة

تعليقات